الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
89
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الدّنيا نباح الكلاب وصراخ الدّيوك ، ثمّ قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل » « 1 » . * س 21 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 75 إلى 77 ] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) [ سورة الحجر : 77 - 75 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لرجل من أهل هيت سأله عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ « 2 » . فقال : « نحن المتوسّمون ، والسبيل فينا مقيم » . قال عبد اللّه بن سليمان ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإمام أفوّض اللّه إليه كما فوّض إلى سليمان ؟ فقال : « نعم ، وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأوّل ، ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأوّلين ، ثم قال : « هذا عطاؤنا فأمسك أو أعط بغير حساب » « 3 » ، وهكذا هي في قراءة عليّ عليه السّلام » . قلت : أصلحك اللّه ، حين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام ؟ فقال : « سبحان اللّه ، أما تسمع اللّه يقول في كتابه : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وهم الأئمّة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لا تخرج منهم أبدا - ثمّ قال لي - نعم ، إنّ الإمام إذا نظر إلى الرجل عرفه وعرف ما هو عليه وعرف لونه ، وإن سمع
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 155 ، ح 53 . ومن أراد القصة فليراجع الآيات من سورة هود برقم ( 69 - 83 ) . ( 2 ) الاختصاص : ص 303 . ( 3 ) سورة ص : 39 وهي في المصحف الشريف : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ .